ينى جامع – المسجد الجديد

يقع على مدخل خليج القرن الذهبى بمنطقة إمنونو السياحية الشهيرة و على طرفه الشمالى يقع السوق المصرى و الذى يعد ثانى مركز تجارى مغطى بالعالم بعد السوق المغلق الذى يعرف أيضاً بالجراند بازار و بالقرب منه يقع جسر جالاطا الشهير .

مر بناء المسجد بعدة مراحل و فترات بناء و خمول تزيد عن 50 سنة و بعدة معماريين بداية بالمعمار داود آغا و دالاجاش أحمد جاويش و مصطفى أغا . بدأ العمل به سنة 1597 م و إنتهى العمل منه سنة 1665 م بأوامر من زوجة السلطان مراد الثالث السيدة صفية سلطان .

كانت ضاحية آمنونو بإسطنبول من أهم الضواحى التجارية بسبب وجود سفن البضائع على خليج القرن الذهبى و السوق المصرى أو البازار المصرى و سكنى التجار و خانات نزول التجار و المسافرين و لهذا كانت أهمية المسجد الجامع بأمنونو الذى ألحق به وقف للتجار و المسافرين .

كان سبب و فكرة بناء المسجد أيضاُ فكرة إستراتيجية لإضعاف سيطرة و تجمع الجالية اليهودية بمنطقة آمنونو التى بدأت بالتمركز و التأثير التجارى عبر التجار الغربيين بالمدينة و إستهدف بناء المسجد و الوقف التابع له إيجاد تمركز للتجار المسلمين بمنطقة آمنونو , و تشكيل تجمع سكنى لهم هناك .. بمجرد الشروع ببناء المسجد ظهرت قوة و تأثير السيدة صفية هانم حتى وفاة السلطان محمد الثالث , لكن تم تجاهل المشروع من قبل السلطان أحمد الأول بسبب تنازع النفوذ الذى فرض على السيدة صفية هانم الإرتكان إلى قسم الحريم و عدم التدخل بشؤون الدولة .

بعد بناء المسجد بأكثر من قرن و إزدياد عدد السكان المسلمين حدث نزوح ديموغرافى للسكان اليهود بقسمهم الأكبر إلى الطرف الآخر بمنطقة جالاطا و برا بضاحية بيوغلوا و بينما فضل الباقى الإنتقال إلى ضاحية بشكتاش الجديدة حينها .

تعرض أساس المسجد الغير منتهى لحريق سنة 1660م و إقترح معمارى السلطنة مصطفى آغا لوالدة السلطان ” تورهان خديجة ” والدة السلطان العثمانى محمد الخامس أن تكمل المشروع فتبنت المشروع و إنتهى سنة 1663 م و تم توسعة سنة 1665 م .

أضيفت لاحقاً مدرسة و كتاب ووقف للمسافرين و حمام عام و مستشفى تعتنى بالزوار و التجار و تم إضافة مكتبة فى عهد السلطان أحمد الثالث و خدمات محاسبة للتجار و مكتب خاصة لشيخ التجار و مكاتب متابعه لضباط و مفتشى التجارة .

تحتوى المقابر الملحقة بالمسجد على قبر السلطان محمد الخامس و قبر والدته ” تورهان خديجة ” و السلاطين الخمسة التاليين ” السلطان مصطفى الثانى و أحمد الثانى و محمود الأول و عثمان الثالث و مراد الخامس ” و عدد من الوزراء و مستشارى السلطنة .

يعتبر المسجد قبلة للسياح و نسخة مصغرة لمسجد السلطان أحمد من الداخل و مثال للمعمار العثمانى للمساجد بمدخل إسطنبول القديمة الأوروبية التاريخية بمنطقة حية تشمل مزيجاً من التجار و السياح و المطاعم التاريخية و لقربه من السوق المصرى الذى يعرف أيضاُ بسوق التوابل .

You may also like...