قصور إسطنبول العثمانية : قصر توبكابى بالصور | السياحة فى إسطنبول


 

القصر الأهم و الأكثر شهرة من بين قصور مدينة إسطنبول .  يعد قصر توبكابى واحدا من المعالم الرئيسية للمدينة وهو الهدف الأول لكل زائى و سياح مدينة إسطنبول . سمى قصر توبكابى نسبةً الى أحد الأبواب الرئيسية فى القصر فى القرن التاسع عشر .

بنى القصر بعد 20 عاماً من فتح مدينة إسطنبول على السلطان العثمانى محمد الفاتح عام 1453 ميلادية . تم الانتهاء من بناء القصر حوالى عام 1479 لكن جرى اضافة ملحقات و أبنية بشكل مستمر  لتصل الى مساحة 700 ألف متر مربع و تمتد من مسجد أيا صوفيا الكبير الى حديقة جولهانه ، ومن حديقة جولهانه الى منطقة سيركجى بعد ذلك ، و أحيط القصر بسور كبير من كافة أنحائه  يسمى سور السلطان . يوجد على القصر 28 برج حراسة و استطلاع . تم هدم جزء من السور من ناحية البحر عام 1888 لاستكمال خط سكة حديد .

يقدر عدد أبواب قصر توبكابى بحوالى 18 باباً  ، أغلبها اختفى اختفى أو دمر بسبب الأحداث المتلاحقة التى مرت بها المدينة التاريخية . من أشهر أبواب القصر باب الهمايون و الذى يقع ناحية مسجد أيا صوفيا فى مواجهة البحر و فى مقابل نافورة السلطان أحمد الشهيرة . تم بناء هذا الباب فى عهد السلطان محمد الفاتح و جرى ترميمه بعدها عدة مرات . جرت العادة فى عهد الدولة العثمانية على أن يفتح الباب وقت أذان الفجر و يغلق عند أذان العشاء . يوجد على الباب ختم السلطان محمد الثانى الى جانب شاهد يوضح تاريخ القصر . أضيف شاهد آخر فى عهد السلطان عبدالعزيز عام 1867 يوضح الترميمات التى حدثت للقصر .

أما باب السلام فهو يعتبر الباب الرئيسى للقصر و جرى ترميمه و اعادة بناؤه فى عهد السلطان مراد الثالث . منقوش على الباب كلمة “ أشهد أن لا إاله الله و أشهد أن محمداً عبده و رسوله “ على الأجنحة الحديدية للبوابة توجد نقوش كتابية تشير الى أن هذه الأجنحة تم صقلها فى عهد السلطان سليمان . ينفتح باب السلام الى داخل القصر على شجرة تاريخية عريقة ثم خمس طرق رئيسية تؤدى الى مطبخ القصر ، باب السعادة ، الديوان ، اسطبل الخيول ، و ركن الحريم .

الديوان هو المكان الذى جرت العادة على النقاش فى أمور الدولة و الأمور البيروقراطية فيه . القاعة الأولى للديوان هى القاعة الرئيسية و تسمى “ تحت القبة “ . فى القاعة الأخرى يوجد الدفتر خانة و هو المكان الذى يتم الاحتفاظ فيه بالمخطوطات و الوثائق السلطانية المتعلقة بادارة الدولة العثمانية .

ركن الحريم فى القصر كان مخصصاً لزوجة السلطان و أمه و جوارى السلطان . كان يوجد فى السلاملك حوالى 300 غرفة استقبال . من المعالم الأثرية الموجودة أيضاً فى ركن الحريم برج العدالة .

تم اكتشاف عمودين رئيسيين يعودان الى العهد البيزنطة بين القرن الخامس و السادس خلال أعمال حفرية عام 1959 . مطبخ القصر دمر تماماً بسبب حريق هائل عام 1573 و كلف السلطان مراد الثالث المعمارى العظيم سنان اعادة بنائه و توسعته . أما باب السعادة فهو يفتح على القاعات الأكثر خصوصية فى القصر والى القاعة الثالثة للقصر .

يوجد فى القصر مدرسة سميت مدرسة القصر ، كانت تعمل على تخريج موظفين مؤهلين للعمل فى دوواوين الدولة و تلبية احتياجات الدولة العثمانية . استقبلت المدرسة أيضاً طلاباً ميسحيين فوق سن العاشرة فى نظام عرف بنظام الداوشيرما . من الغرف المهمة جداً أيضاً غرفة “ حركة شريف “ و التى يعرض فيها عباءة الرسول صلى الله عليه و سلم . العباءة تم جلبها بواسطة السلطان سليم الى جانب العديد من المقتنيات الأثرية المهمة . فى مركز القاعة الثالثة توجد مكتبة السلطان أحمد الثالث و التى بنيت عام 1719 ، الى جانب مسجد مدرسة القصر يسمى مسجد أجالار .

فى القاعة الرابعة توجد غرفة الحكيم باشا طبيب القصر و توجد أريكة تاريخية و يوجد أيضاً قصر بغداد الذى بنى فى عهد السلطان مراد الخامس عام 1638 لتخليد ذكرى فتح بغداد و الحاقها بالدولة العثمانية . توجد غرفة أخرى تسمى غرفة الختان ، و هى الغرفة التى جرى فيها ختان الأمراء على مدار قرنين من الزمان ، و بنيت فى عام 1641 .

آخر مبنى هو مبنى مجدية الذى يطل على البوسفور و مضيق القرن الذهبى و بحر مرمرة ، بنى فى عهد السلطان عبدالمجيد عام 1840 .

القصر بالكامل تحول الى متحف عملاق يعطى صورة واقعية مثيرة لكيفية الحياة فى عهد السلاطين العثمانيين العظام .     

 

 


ضع تعليقاً